نجلاء حسين

أوحى الله تعالى إلى بعض الصديقين : إن لي عباداً من عبادي ، يحبوني واُحبهم ، ويشتاقون إلي وأشتاق إليهم ، ويذكروني وأذكرهم ، فإن أخذت طريقتهم وأحببتك ، وإن عدلت عنهم مقتك.

فقال : يارب وما علامتهم ؟

قال : يراعون الظلال بالنهار ، كما يراعي الراعي الشفيق غنمه ، ويحنون إلى غروب الشمس ، كما تحن الطير إلى أوكارها عند الغروب ، فإذا جنهّم الليل ، وأختلط الظلام ، وفُرشت الفرش ، ونـُصبت الأسرة ، وخلا كل حبيب بحبيبه ، نصبوا إلي أقدامهم ، وافترشوا لي وجوههم ، وناجوني بكلامي ، وتملقوني بإنعامي ، ما بين صارخ وباك ، وما بين متأوه وشاك ، وبين قائم وقاعد ، وبين راكع وساجد ، بعيني ما يتحملون من أجلي ، وبسمعي ما يشكون من حبي ، اقل ما أعطيهم ثلاثاً
الاول : أقذف من نوري في قلوبهم ، فيخبرون عني ، كما اُخبر عنهم.
والثاني : لو كانت السماوات والأرضون وما فيهما في موازينهم ، لاستقللتها لهم.
والثالث : أقبل بوجهي عليهم ، أ فترى من أقبلت بوجهي عليه ، يعلم أحد ما أريد أن أعطيه؟

مجهول

(Source: kuriasukai)

سلو الحب عنّي :: للشاعر المتصوف محمد الحراق


سلـوا الـحـبَّ عـنـي هل أنـا فـيـه مُدَّعــي …فإنه يـدري فـي الصـبـابة مَوْضِعـــــــــي

ويعـلـمُ حقّاً أن عـــــــــــــــندي أحِبَّةً ….أُحـبُّهـمُ بـالطبْع لا بـالــــــــــــتَّطَبُّع

وان رام جَحْدي فـي هـواي فإنَّ لــــــــــي …شهـودًا بحـالـي فـي رُسـومِ الهـوى تعــــي

سُهـادي وذُلِّي واكتئابـي ولـوْعَتــــــــــي …ووَجْدي وسُقـمـي واضْطِراري وأدمعــــــــــي

وهجـرانُ أوطـانـي وفرْطُ تـولُّهـــــــــــي …وشدَّةُ إحـراقِ الـحشـا وتفجُّعـــــــــــــي

يُزكِّيـهـمُ أنـي لهـم متـــــــــــــــوجِّهٌ … ويحكـمُ لـي شُغلـي بـهـم وتـولُّعـــــــــي

ومـن عجـبٍ كُلِّي بـهـم وإلـيـهـــــــــــمُ ….ويـزعـمُ قـومٌ أنهـم بـيـن أضلعـــــــــي

عـلى أننـي فـي الـحقِّ واللهِ عبـدُهــــــم … فلستُ فقـيرًا لا عـلـيَّ ولا معـــــــــــي

لأنـي بـهـم نِلْتُ الغِنى وبعزِّهـــــــــــم …. ظهـرتُ رفـيعَ القـدْر فــــــــــي كل مَجْمع

كـمـالُ اقتداري فـي انـتسـابـي إلـيـهــمُ …. وطـيبُ حـيـاتـي فـيـهـمُ وتـمتُّعـــــــــي

هـمُ ذكرونـي فـاشـتغلْتُ بذكْرِهـــــــــــم ….وهِمْتُ بـهـم وجـدًا بـغــــــــــــير تصنُّع

ولـولاهـمُ لـم أُلْفَ فـي مـنزل الهــــــوى… ولا لهـمُ قـد صـار واللهِ مـرجعـــــــــي

كفـانـي افتخـارًا أنهـم لـيَ ســــــــادةٌ … وأنهـمُ مـنِّي بـمـــــــــــــــرأًى ومسمع

النبتة الصغيرةنبتةٌ في الغاب قالت - وهْيَ في سنِّ الصِّغَرْ عَجَبًا للدوح يهوي كلَّما الريح عبَرْ أنَا إنْ مِلْتَ مع الريح إذا ما الريح مر لا أرى في الغاب غصنًا يدَّعي فيَّ الضَّلالْ
إنني نبتة عَامٍ لست في الدوح الكبيرْ ما على مثليَ عتْبٌ إن دهى أمرٌ خطير وعوى في الغاب عصْفُ الريح ينْهَي ويشير فانثنت قامتيَ الهيفاء ذلاً وابتهالْ
سَأَرُوضُ العودَ أن يقوَى على صَلْبِ الكفاحْ رافع الجبهة لا يعنو إذا مرَّت رياحْ لا، ولا يصرخ أنات الثكالى والنواح هامةٌ كالقمَّة الشمَّاءِ تأْبَى أن تذالْ
ويمرّ العام إِثْرَ العام في الغاب الخصيبْ فإذا الأغراس دوحٌ يملأ الأفْقَ الرحيب وإذا بالنبتة الصغرى لها جذعٌ صليب وفروعٌ باسقاتٌ وثمارٌ وظلالْ
داعبَتْها نسماتُ الصيف في ضوءِ القمرْ فتغنَّى الوَرَقُ الأخضر لحنًا كالوتر وانثنت أغصانها اللُّدْنُ بزهوٍ وأَشَر وتعالت في رحيب الجوِّ عُجبًا ودلال
جارةٌ قالت لها إذْ قد رأتها تستطيلْ أَوَ لستِ النبتة الصغرى التي كانت تقولْ «عجبًا للدوح يهوي كلما الريح عبر» أين أنتِ الآن يا أختاه من ذاك المقالْ
ويمر الصيف صيف النسمات الوادعاتْ والخريف الأحمق المجنون يصحو من سُبَاتْ فَيُدَوِّي يملأ الغاب رياحًا ذارياتْ تسْلُبُ الأشجار ثوبًا كان مرآة الجمال
كلُّ ما في الغاب يَهْوي في ابتهالٍ وخشوعْ معلنًا طاعته العمياء في هذا الركوع ما لهذي الدوحةِ الكبرى أبت هذا الخنوع أَبِها لوثةُ عقلٍ وغِشَاوات خبالْ
نظر الدوح اليها نظراتٍ شَزِرَاتِ وأطلَّ الحقد يعوي للرياح العابرات يا لها من فكرةٍ نكراء في دنيا النبات قد جنتها هذه الحمقاء كبرًا واختيال
حطِّميها أيُّها الريح ولا تُبْقي أثرْ إنها بادرةُ السوء على أرض الشجَرْ حطِّميها قبل أن يسريَ في الغاب الخطر حطّميها وأذيقيها وبالاً ونكالْ
ثم جاءت عاصفاتٌ في شتاءٍ عاصفِ جلجلت في الغاب تَدْوِي مثل رعدٍ قاصف فهوى الغاب على الأرض بدمعٍ واكف وأبت دوحته الكبرى ركوعًا وابتهال
قالتِ العاصفة الهوجاءُ والغابُ سجودْ أي ُّشيءٍ أنتِ يا حمقاءُ في هذا الوجود أَوَ عصيانٌ لأمري وتعدٍّ للحدود عن قريبٍ سترين الموت في ساح القتال
دمدمَ العاصف في الجو رعودًا قاصفاتْ ومضى في الغاب يلْوِي بالجذوع الآبيات صرخةٌ نكراء تعني رحلةً عن ذي الحياة ردَّدتْ أصداءها الـمُرَّةَ هامات الجبالْ
فرح الدوح لها إذ قدْ رآها تُصرَعُ لم يعد في الغاب جذعٌ ثائرٌ لا يخضع كل أشجارك يا غاب سجودٌ رُكّع فلتعيشي اليوم يا أشجار في أنعم بال!

* القصيدة للشيخ عبد الرؤوف اللبدي

النبتة الصغيرة

نبتةٌ في الغاب قالت - وهْيَ في سنِّ الصِّغَرْ
عَجَبًا للدوح يهوي كلَّما الريح عبَرْ
أنَا إنْ مِلْتَ مع الريح إذا ما الريح مر
لا أرى في الغاب غصنًا يدَّعي فيَّ الضَّلالْ

إنني نبتة عَامٍ لست في الدوح الكبيرْ
ما على مثليَ عتْبٌ إن دهى أمرٌ خطير
وعوى في الغاب عصْفُ الريح ينْهَي ويشير
فانثنت قامتيَ الهيفاء ذلاً وابتهالْ

سَأَرُوضُ العودَ أن يقوَى على صَلْبِ الكفاحْ
رافع الجبهة لا يعنو إذا مرَّت رياحْ
لا، ولا يصرخ أنات الثكالى والنواح
هامةٌ كالقمَّة الشمَّاءِ تأْبَى أن تذالْ

ويمرّ العام إِثْرَ العام في الغاب الخصيبْ
فإذا الأغراس دوحٌ يملأ الأفْقَ الرحيب
وإذا بالنبتة الصغرى لها جذعٌ صليب
وفروعٌ باسقاتٌ وثمارٌ وظلالْ

داعبَتْها نسماتُ الصيف في ضوءِ القمرْ
فتغنَّى الوَرَقُ الأخضر لحنًا كالوتر
وانثنت أغصانها اللُّدْنُ بزهوٍ وأَشَر
وتعالت في رحيب الجوِّ عُجبًا ودلال

جارةٌ قالت لها إذْ قد رأتها تستطيلْ
أَوَ لستِ النبتة الصغرى التي كانت تقولْ
«عجبًا للدوح يهوي كلما الريح عبر»
أين أنتِ الآن يا أختاه من ذاك المقالْ

ويمر الصيف صيف النسمات الوادعاتْ
والخريف الأحمق المجنون يصحو من سُبَاتْ
فَيُدَوِّي يملأ الغاب رياحًا ذارياتْ
تسْلُبُ الأشجار ثوبًا كان مرآة الجمال

كلُّ ما في الغاب يَهْوي في ابتهالٍ وخشوعْ
معلنًا طاعته العمياء في هذا الركوع
ما لهذي الدوحةِ الكبرى أبت هذا الخنوع
أَبِها لوثةُ عقلٍ وغِشَاوات خبالْ

نظر الدوح اليها نظراتٍ شَزِرَاتِ
وأطلَّ الحقد يعوي للرياح العابرات
يا لها من فكرةٍ نكراء في دنيا النبات
قد جنتها هذه الحمقاء كبرًا واختيال

حطِّميها أيُّها الريح ولا تُبْقي أثرْ
إنها بادرةُ السوء على أرض الشجَرْ
حطِّميها قبل أن يسريَ في الغاب الخطر
حطّميها وأذيقيها وبالاً ونكالْ

ثم جاءت عاصفاتٌ في شتاءٍ عاصفِ
جلجلت في الغاب تَدْوِي مثل رعدٍ قاصف
فهوى الغاب على الأرض بدمعٍ واكف
وأبت دوحته الكبرى ركوعًا وابتهال

قالتِ العاصفة الهوجاءُ والغابُ سجودْ
أي ُّشيءٍ أنتِ يا حمقاءُ في هذا الوجود
أَوَ عصيانٌ لأمري وتعدٍّ للحدود
عن قريبٍ سترين الموت في ساح القتال

دمدمَ العاصف في الجو رعودًا قاصفاتْ
ومضى في الغاب يلْوِي بالجذوع الآبيات
صرخةٌ نكراء تعني رحلةً عن ذي الحياة
ردَّدتْ أصداءها الـمُرَّةَ هامات الجبالْ

فرح الدوح لها إذ قدْ رآها تُصرَعُ
لم يعد في الغاب جذعٌ ثائرٌ لا يخضع
كل أشجارك يا غاب سجودٌ رُكّع
فلتعيشي اليوم يا أشجار في أنعم بال!

* القصيدة للشيخ عبد الرؤوف اللبدي

Jillian Michaels’ Ab Workout!

(Source: sweatlife)

أفتدري من هو هذا الرجل الإلهي؟ هو الذي لا تعرفه الحياة ولا يعرفه الموت فلا يذّل لأحدهما؛ تتبرج له الحياة فلا تغرّه، ويتجهّم له الموت فلا يضرّه، ويُبتلى بكل ما يسوْء ويسر.. فلا يسوؤه ولا يسرّه.. هو رجلٌ روحه في كفّه.
الرافعي
إهداء موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية

كان يوماً عابقاً برائحة التاريخ والأزلية.

حلمت أنني أسير في حقول المشمش، رائحته الطيبة تمسني مساً، ونواراته البيضاء تحوم من حولي كفراشات نورانية. وحينما استيقظت كان الفرح يسري في كياني.

وفي الصباح أخبرني صديقي أننا سنذهب إلى عزاء شهيد فلسطيني: حصده الرصاص وهو يحاول أن يعبر السلك الشائك ليعود للأرض. كان منزل الشهيد على قمة تل من تلال عمان، والطريق المؤدي له محاط بأشجار المشمش ـ رأيت نواراته البيضاء وشممت رائحته. وحينما دخلت المنزل لم أسمع بكاءً ولم أر علامة من علامات الحزن، بل وجدتهم يوزعون الحلوى ويتقبلون التهاني ويقولون:”إن شاء الله في البلاد”. وكان الجميع يتحـدث عن الفـداء والتضحية.

جاء مجلـسي إلى جوار عجوز من أتباع الشيخ عز الدين القسام (رحمه الله) قـال: “كنا نعلم تمام العلم أن أسلحتنا العثمانية عتيقة، وأننا كلما اشتبكنا مع الصهاينة والإنجليز فإنهم يحصدوننا حصداً برصاصهم، كما فعلوا مع ابننا الشهيد. ومع هذا كنا ننزل كل ليلة من قرانا كي ننازلهم”. فسألته: “لمَ؟” صمت العجوز قليلاً ثم تحرك كأنه جبل قديم من جبال فلسطين وقال: “حتى لا ننسى الأرض والبلاد.. حتى لا ينسى أحد الوطن”.

وفي المساء زرت أبا سعيد، خالد الحسن، كان في مرضه الأخير ولكنه كعادته كان متماسكاً لا يتحدث إلا عن الصمود، وعن الوطن السليب، وعن العودة إلى الأرض، إلى البلاد. وكانت معي أولى نسخ هذه الموسوعة فأعطيتها له، فأمسك أحد المجلدات وابتسم.

حين خرجت من المستشفى تساءلت: “هل تموت الفروسية بموت الفارس؟ هل تموت البطولة باستشهاد البطل؟ وهل يختفي الصمود إن رحل بعض الصامدين؟” ثم تذكرت كلمات العجوز في فرح الشهيد. حينئذ عرفت الإجابة، فسرى الفرح في كياني.

إلى أبي سعيد، رحمه الله،

وكل من صمد،

وكل من سيصمد بإذن الله…

- عبد الوهاب المسيري

http://www.elmessiri.com/encyclopedia/MAIN.HTM

#previous

Oompa Loompa: The most important thing that we’ve ever learned / The most important thing we’ve learned as far as children are concerned / Is never, never let them near a television set, or better still just don’t install the idiotic thing at all. / It rots the senses in the head / It kills imagination dead / It clogs and clutters up the mind / It makes a child so dull and blind / so dull and blind, so dull and blind / He can no longer understand a fairytale, a fairyland / a fairyland, a fairyland / His brain becomes as soft as cheese / His thinking powers rust and freeze / He cannot think, he only sees / Regarding little Mike Teavee, we very much regret that we, regret that we / Shall simply have to wait and see / We very much regret that we / Shall simply have to wait and see / If we can get him back to size / But if we can’t / It serves him right! 

يقول العقّاد في حظّ الشعراء

مـلـوكٌ، فـأمّـا حـالُهم فعبيدُ…وطـيـرٌ، ولـكـنَّ الجُدودَ قُعودُ
أقـاموا على متن السحابِ فأرضُهم…بـعـيـدٌ، وأقـطارُ السماءِ بعيد!
مـجـانـينُ تاهوا في الخيال فودَّعوا…رواحـةَ هـذا الـعيشِ وهو رغيد
ومـا سـاء حـظُّ الحالمين لَوَ انّهم…تـدوم  لـهـم أحـلامُهم وتجود
فـوا رحـمـتـا للظالمين نفوسَهم…ومـا أنـصـفَتْهم صحبةٌ وجُدود
ويذرون من مسّ العذابِ دموعَهم…فـيُـنـظَـمُ  منها جوهرٌ وعقود
بني الأرض كم من شاعر في دياركم…غـبـيـنٍ، وغبنُ الشاعِرينَ شديد
بـنـي الأرض أَوْلـى بالحياة جميلةً…مُـحِـبٌّ عـليها من حُلاه نضود
مُـحـبٌ  تُـنـاجيه بأسرار قلبها…ومـهـما  تردْ في العيش فهو يُريد
عـلـى أنّه قد يبلغ السُّؤلَ خاطبٌ…خـلـيٌّ ويـزوي عن هواه عميد
بني  الأرضِ  لا تنضوا له السيفَ إنّهُ…يُـذاد عـن الـدنـيا وليس يذود
أُريـدَ  بـه  لـلناس خيرٌ فلم يزلْ…بـه  عَـمَـهٌ  عـن نفسه وشُرود
تـجـمَّـعتِ الأضدادُ فيه فحكمةٌ…وحـمـقٌ، وقـلبٌ ذائب وجُمود
حُـمـاداه  صـبرٌ  في الحياة وإنّما…هـي الـنـارُ تـخبو ساعةً وتعود
مُـقـيمٌ على عرش الطبيعة حاضرٌ…ولـكـنّـه بـيـن الأنـام فقيد
إذا جـال بـالـعينين فالكونُ بيتُهُ…فـإنْ  مـدّ بـالـكفّين فهو طريد
وأقـصـى مـنـاه في الحياة نهارُهُ…وأدنـى مـنـاه فـي الممات خُلود
يرى  الغيبَ عن بعد ، فمقبلُ عهدهِ…قـديـمٌ،  ومـاضيه القديمُ جديد
إذا عـاش فـي بـأسائه فهو مَيّتٌ…وإنْ مـات عاش الدهرَ وهو شهيد
شـقـاوتُـه  في الشعر وهو هناؤهُ…ولـيـس لـه عـن حالتيه مَحيد
جـنـونٌ أحـقُّ الناسِ طُرًّا بهجرهِ…أُولـو الـفهمِ ، لو أنَّ الفُهومَ تُفيد